النووي

40

المجموع

فشهد أربع نسوة من أهل المعرفة والعدالة انه تخطط وتصور ثبت له حكم الولد لأنه قد علم أنه ولد ، وان ألقت مضغه لم تتصور ولم تتخطط وشهد أربع من أهل العدالة والمعرفة انه مبتدأ خلق الادمي ، ولو بقي لكان آدميا ، فقد قال ههنا ما يدل على أنها لا تصير أم ولد ، وقال في العدد تنقضي به العدة ، فمن أصحابنا من نقل جواب كل واحدة منهما إلى الأخرى وجعلها على قولين ، أحدهما لا يثبت له حكم الولد في الاستيلاد ولا في انقضاء العدة لأنه ليس بولد ، والثاني يثبت له حكم الولد في الجميع لأنه خلق بشر فأشبه إذا تخطط ، ومنهم من قال : لا يثبت له حكم الولد في الاستيلاد وتنقضي به العدة ، لان حرمة الاستيلاد تتعلق بوجود الولد ، ولم يوجد الولد ، والعدة تراد لبراءة الرحم ، وبراءة الرحم تحصل بذلك . ( فصل ) ويملك استخدام أم الولد وإجارتها ويملك وطأها لأنها باقية على ملكه ، وإنما ثبت لها حق الحرية بعد الموت ، وهذه التصرفات لا تمنع العتق فبقيت على ملكه ، وهل يملك تزويجها ؟ فيه ثلاثة أقوال ( أحدها ) يملك لأنه يملك رقبتها ومنفعتها فملك تزويجها كالأمة القنة ( والثاني ) يملك تزويجها برضاها ولا يملك من غير رضاها لأنها تستحق الحرية بسبب لا يملك المولى ابطاله فملك تزويجها برضاها ولا ملك بغير رضاها كالمكاتبة ( والثالث ) لا يملك تزويجها بحال لأنها ناقصة في نفسها وولاية المولى عليها ناقصة فلم يملك تزويجها كالأخ في تزويج أخته الصغيرة ، فعلى هذا هل يجوز للحاكم تزويجها باذنهما ، فيه وجهان ( أحدهما ) وهو قول أبى علي بن أبي هريرة أنه لا يملك لأنه قائم مقامهما ويعقد باذنهما ، فإذا لم يملك العقد باجتماعهما لم يملك مع من قوم مقامهما ( والثاني ) وهو قول أبي سعيد الإصطخري انه يملك تزويجها لأنه يملك بالحكم مالا يملك بالولاية وهو تزويج الكافرة . ( فصل ) وإن أتت أم الولد بولد من نكاح أو زنا تبعها في حقها من العتق بموت السيد لان الاستيلاد كالعتق المنجز ثم الولد يتبع الام في العتق فكذلك في